الشيخ محمد أمين زين الدين
497
كلمة التقوى
للرجل : أنت وكيل عني في أمر فلانة ، فإن رجعت هي بما بذلت فأرجعها إلى نكاحها . نعم قد يكون التوكيل في الرجوع بها بنفسه تمسكا بزوجيتها كما إذا قال للرجل : أنت وكيل عني أن تقول لها : إني قد رجعت بزوجيتها ، فيكون قوله هذا بنفسه رجوعا بها لا وكالة بالرجوع ، وهذا إنما يكون بحسب القرائن الدالة على المقصود . [ المسألة 30 : ] إذا قال الرجل لغيره : أنت وكيل عني أن تقر لزيد بأن له في ذمتي مائة دينار مثلا ، كان قوله هذا بنفسه اقرارا لزيد بالمبلغ المعين وليس توكيلا في الاقرار ، والرجل إنما هو شاهد عليه بالاقرار . [ المسألة 31 : ] إذا قال الرجل لغيره : أنت وكيل أن تشهد بالوكالة عني بأن هذه الدار ملك لزيد مثلا ، فيمكن أن يقال بأن قوله هذا شهادة منه بأن الدار لزيد ، والوكيل إنما هو شاهد على شهادته بذلك وليست توكيلا في أن يشهد عنه ، ولذلك فيشكل الحكم بصحة هذه الوكالة ، فإذا كان الأمر المشهود به مما لا تقبل فيه شهادة الفرع ، أو كانت شهادة الفرع غير تامة الشرائط من العدد والعدالة لم تثبت بها شهادة الأصل . [ المسألة 32 : ] يشكل الحكم بصحة الاستنابة والتوكيل في أن يحلف الوكيل عن موكله يمينا ، بحيث تلزم الموكل أحكام حلفه ، فيجب عليه الوفاء به وتحرم عليه مخالفته وتلزمه الكفارة إذا حنث به ، ويشكل كذلك أن يوكله في أن ينذر بالوكالة عنه نذرا أو يعاهد الله عنه عهدا ، أو يوكله في أن يظاهر بالوكالة عنه من زوجته ، أو يولي منها بالوكالة عنه ايلاءا ، أو يلاعنها ، بحيث تلزم الزوج الموكل أحكام الظهار والايلاء واللعان . [ المسألة 33 : ] تصح الاستنابة والتوكيل في التسليم والقبض الذي تقتضيه المعاملات ،